رسالة الإنجيل

اعرف يسوع

سواء أكنت تسمع عن يسوع المسيح لأوّل مرّة، أم تعرف اسمه منذ الصغر، أم تحمل أسئلة لم تجد لها جواباً بعد، فهذه الصفحة لك. نشاركك هنا ببساطة ما يقوله الكتاب المقدّس عن يسوع، ولماذا نؤمن أنّ لقاءه يغيّر الحياة.

البداية

مَن هو يسوع؟

يسوع المسيح شخصيّة حقيقيّة عاشت في أرض فلسطين قبل نحو ألفي سنة. علّم الناس عن ملكوت الله، وشفى المرضى، واقترب من المنبوذين والمتألّمين، وتكلّم بسلطان أدهش سامعيه.

لكنّ الإنجيل يقدّمه لنا أكثر من معلّم حكيم أو نبيّ صالح. فهو يعلن أنّ الله نفسه، في محبّته، اقترب منّا في شخص يسوع. يسمّيه الإنجيل «الكلمة»، أي الله معلناً ذاته لنا بطريقة نستطيع أن نراها ونفهمها.

وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.

يوحنا 1:14

عندما ننظر إلى يسوع، نرى الله على حقيقته: قدّوساً وعادلاً، وفي الوقت نفسه رحيماً وقريباً ومحبّاً.

حاجتنا

لماذا نحتاج إليه؟

كلّنا نشعر، بطريقة أو بأخرى، أنّ شيئاً ما ليس على ما يرام. نعرف الخير ولا نفعله دائماً، ونجرح الآخرين ونُجرَح منهم، ونحمل ذنوباً وأثقالاً لا نعرف كيف نتخلّص منها.

يسمّي الكتاب المقدّس هذا «الخطيّة»: أن نعيش بعيداً عن الله وعن مشيئته. وهي ليست مشكلة قوم دون قوم، بل هي حال البشر جميعاً. والخطيّة تفصلنا عن الله، مصدر الحياة، ولا نستطيع بجهودنا وحدها أن نعبر هذه المسافة.

إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ.

رومية 3:23

الخبر السارّ أنّ الله لم يتركنا في هذه الحال. بل جاء هو نفسه ليطلبنا.

الصليب والقيامة

ماذا فعل لأجلنا؟

في قلب الإنجيل حدثان: موت يسوع على الصليب، وقيامته من الأموات في اليوم الثالث.

الصليب: محبّة تدفع الثمن

على الصليب حمل يسوع خطايانا ومات عنّا طوعاً. لم يكن موته هزيمة، بل كان إعلاناً لمحبّة الله وعدله معاً: عدله الذي لا يتجاهل الشرّ، ومحبّته التي تحمل عقابه عنّا.

القيامة: حياة تنتصر على الموت

لم ينتهِ الأمر عند القبر. فقد أقام الله يسوع من الأموات، ورآه كثيرون حيّاً. وقيامته هي الضمان بأنّ الموت ليس الكلمة الأخيرة، وأنّ الغفران والحياة الجديدة متاحان لكلّ من يؤمن به.

وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا.

رومية 5:8

الخلاص إذن ليس أجراً نكسبه بأعمالنا، بل عطيّة نقبلها بالإيمان. وهذا ما يجعله رجاءً حقيقيّاً لكلّ إنسان، مهما كان ماضيه.

لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ.

أفسس 2:8

دعوة شخصيّة

كيف أتجاوب؟

يدعونا يسوع إلى أن نأتي إليه كما نحن. والتجاوب معه يبدأ بالتوبة والإيمان، ثمّ تبدأ رحلة حياة جديدة.

  1. التوبة

    أن تعترف أمام الله بصدق بأنّك أخطأت، وأن ترغب في أن ترجع إليه وتترك طريقك القديم. التوبة ليست شعوراً بالذنب فقط، بل هي تغيير في الاتّجاه.

  2. الإيمان

    أن تثق بيسوع المسيح، وتؤمن أنّه مات لأجلك وقام من الأموات، وأن تسلّمه حياتك ربّاً ومخلّصاً. الإيمان ليس مجرّد معلومة نعرفها، بل ثقة شخصيّة نعيشها.

  3. الحياة الجديدة

    من يتبع المسيح يبدأ رحلة: يتعرّف إلى الله من خلال الكتاب المقدّس والصلاة، وينمو مع مؤمنين آخرين في شركة الكنيسة، ويعلن إيمانه بالمعموديّة كما أوصى المسيح. ولست مضطرّاً أن تسير هذه الرحلة وحدك. اعرف أكثر عن الانضمام إلى الكنيسة.

تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.

متى 11:28

الصلاة

صلاة يمكنك أن تبدأ بها

الصلاة حديث صادق مع الله، ولا تحتاج إلى كلمات خاصّة أو مكان معيّن. هذه الكلمات ليست صيغة سحريّة، فالله ينظر إلى القلب. لكنّها قد تساعدك إن أردت أن تعبّر عمّا في داخلك:

يا الله، أشكرك لأنّك تحبّني وتعرفني. أعترف أمامك بأنّي أخطأت، وأنّي أحتاج إلى غفرانك. أؤمن أنّ يسوع المسيح مات لأجلي وقام من الأموات. أطلب منك أن تغفر لي، وأن تعطيني حياة جديدة، وأن تقودني لأعرفك وأتبعك كلّ أيّام حياتي. باسم يسوع المسيح، آمين.

إن صلّيت هذه الصلاة من قلبك، أو كنت تفكّر فيها بجدّيّة، فيسعدنا أن نسمع منك. نحبّ أن نفرح معك، وأن نساعدك في خطواتك الأولى، دون أيّ ضغط.

وإن لم تكن مستعدّاً بعد، فلا بأس. الله صبور، وأسئلتك مرحّب بها.

إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.

1 يوحنا 1:9

أسئلة الباحثين

أسئلة يطرحها كثيرون

الأسئلة جزء طبيعيّ من البحث عن الحقّ. هذه إجابات مختصرة، ويسعدنا أن نتحدّث عنها معك بتفصيل أكبر.

ماذا تقصدون حين تقولون إنّ يسوع «ابن الله»؟

نحن نؤمن بإله واحد لا شريك له. وحين يسمّي الكتاب المقدّس يسوع «ابن الله»، فهو لا يقصد أبداً بنوّة جسديّة أو أنّ لله زوجة أو أنّ هناك إلهاً ثانياً إلى جانبه. هذه الفكرة نرفضها نحن أيضاً.

المقصود أنّ يسوع هو الكلمة الأزليّ الذي كان مع الله منذ البدء وهو واحد معه في الجوهر، ثمّ صار إنساناً ليعرّفنا بالله. فكلمة «ابن» تعبّر عن وحدة الطبيعة والعلاقة الأزليّة، لا عن ولادة جسديّة ولا عن مخلوق.

فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.

يوحنا 1:1

ونحن نعلم أنّ هذا السؤال عميق ويحتاج إلى حوار هادئ، ويسعدنا أن نشرحه لك ونحن نقرأ النصوص معاً.

هل يمكنني أن أثق بالكتاب المقدّس؟

هذا سؤال مهمّ ومشروع. للكتاب المقدّس مخطوطات قديمة كثيرة يدرسها الباحثون من خلفيّات متنوّعة، وقد وصلنا نصّه عبر القرون بعناية كبيرة.

لكنّنا ندعوك قبل كلّ شيء إلى أن تقرأه بنفسك بعقل منفتح. ابدأ بإنجيل يوحنا، واسأل الله أن يُريك الحقّ، وتعرّف إلى يسوع كما يقدّمه هذا الإنجيل.

هل يجب أن أصبح إنساناً صالحاً أوّلاً قبل أن آتي إلى الله؟

لا. هذا بالضبط جوهر الإنجيل: الله لا ينتظر منّا أن نصلح أنفسنا أوّلاً. يسوع قال إنّه جاء من أجل المرضى لا الأصحّاء، ومن أجل الخطاة لا من يظنّون أنفسهم أبراراً. تعال كما أنت، والله هو الذي يغيّرك.

هل اتّباع المسيح يعني أن أترك عائلتي أو ثقافتي؟

الإيمان بالمسيح لا يطلب منك أن تتنكّر لعائلتك أو لغتك أو ثقافتك. يدعونا المسيح إلى أن نضعه أوّلاً في حياتنا، وفي الوقت نفسه يوصينا بأن نحبّ أهلنا ونكرمهم. ويمكنك أن تعيش إيمانك بلغتك وفي قلب ثقافتك.

ونحن نعلم أنّ هذا الطريق قد يكون صعباً على بعض الناس بسبب ظروفهم. إن كان هذا حالك، فتحدّث معنا بهدوء. نتعامل مع حديثك بعناية وتكتّم، ولن نضغط عليك.

أنا من عائلة مسيحيّة أصلاً، فهل هذه الصفحة تخصّني؟

نعم، ويسعدنا ذلك. سواء أكانت علاقتك بالمسيح حيّة اليوم، أم تشعر أنّها صارت عادةً أكثر منها لقاءً، فالإنجيل يدعونا جميعاً إلى ثقة شخصيّة متجدّدة بيسوع. لا نطلب منك أن تتخلّى عن تراثك، بل ندعوك إلى أن تتعرّف إليه أكثر من خلال كلمته.

هل يجب أن أنضمّ إلى الكنيسة أو أتّخذ قراراً الآن؟

لا. لا نريد أن يتّخذ أحد قراراً تحت ضغط. الإيمان الحقيقيّ قرار حرّ ينبع من القلب والاقتناع. يمكنك أن تقرأ وتسأل وتفكّر، وأن تزورنا وتستمع، وأن تأخذ الوقت الذي تحتاج إليه.

هل يمكنني أن أسأل بهدوء ودون ضغط؟

نعم. يمكنك أن تكتب لنا عبر واتساب وأن تسأل ما تشاء. نتعامل مع رسالتك بعناية وتكتّم، ولا نشاركها مع أحد إلّا إذا كان هناك خطر على سلامة شخص ما، كما توضّح سياسة الحماية. وتذكّر أنّ المحادثة تبقى محفوظة على هاتفك أيضاً.

ويمكنك أن تقرأ سياسة الخصوصيّة لتعرف كيف نتعامل مع بياناتك.

خطوتك التالية

إلى أين من هنا؟

أيّاً كانت المرحلة التي تمرّ بها، هناك خطوة بسيطة يمكنك أن تبدأ بها اليوم.

تحدّث معنا

هل لديك سؤال، أو تريد أن تفهم أكثر، أو صلّيت وتودّ أن تخبر أحداً؟ اكتب لنا عبر واتساب، ويسعدنا أن نتحدّث معك.

اقرأ إنجيل يوحنا

كُتب إنجيل يوحنا ليعرّفنا بيسوع. اقرأ أصحاحاً واحداً كلّ يوم، واسأل نفسك: ماذا يقول هذا عن يسوع؟ وماذا يعني لي؟

زُرنا

نلتقي كلّ أسبوع في All Nations Hub، Liverpool. ستجد اليوم والوقت وطريقة الوصول في صفحة الزيارة. تعال كما أنت، واستمع، واسأل. أنت مرحّب بك.

وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ.

يوحنا 20:31

مرحباً · Welcome · Bi xêr hatî · خوش آمدید