بيان الإيمان

ما نؤمن به

نحن كنيسة إنجيليّة معمدانيّة. نشاركك هنا بوضوح وإيجاز ما نؤمن به ونعلّمه، مع الشواهد الكتابيّة التي يقوم عليها كلّ بند، لتقرأها بنفسك.

هويّتنا

كنيسة إنجيليّة معمدانيّة

نسمّي أنفسنا «إنجيليّة» لأنّنا نضع إنجيل يسوع المسيح والكتاب المقدّس في قلب حياتنا وتعليمنا. ونسمّي أنفسنا «معمدانيّة» لأنّنا نسير في تقليد كنسيّ يؤكّد معموديّة المؤمنين، واستقلاليّة الكنيسة المحلّيّة، وكهنوت جميع المؤمنين، وحرّيّة الضمير.

هذا البيان تلخيص لما نؤمن به، وهو لا يحلّ محلّ الكتاب المقدّس بل يشير إليه. نتمسّك بهذه الحقائق بثبات، ونتعامل بمحبّة واحترام مع كلّ من يتبع المسيح في كنائس أخرى، ومع كلّ إنسان مهما كانت خلفيّته.

ولا تحتاج إلى أن توافق على كلّ ما هنا لتزورنا أو تسألنا. أسئلتك مرحّب بها.

البنود 1–4

الله وكلمته

1. الكتاب المقدّس

نؤمن أنّ الكتاب المقدّس بعهدَيه القديم والجديد هو كلمة الله الموحى بها. كتبه أناس قادهم الروح القدس، وهو معصوم في أصوله، والمرجع الأعلى والكافي في كلّ ما يتعلّق بالإيمان والحياة. لذلك نقرؤه ونعلّمه ونسعى إلى أن نطيعه، فهو صوت الله الحيّ لكلّ إنسان في كلّ عصر. لماذا نقرأ الكتاب المقدّس؟

كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ

2 تيموثاوس 3:16
  • 2 بطرس 1:21
  • مزمور 119:105

2. الله الواحد: الآب والابن والروح القدس

نؤمن بإله واحد حيّ حقيقيّ، أزليّ، خالق كلّ شيء، كامل في قداسته وعدله ومحبّته. وهو إله واحد في ثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس، متساوون في الجوهر والمجد والقدرة.

نحن لا نؤمن بثلاثة آلهة، بل بإله واحد أعلن ذاته في الكتاب المقدّس آباً وابناً وروحاً قدساً. هذا سرّ يفوق إدراكنا، لكنّنا نقبله لأنّ الله أعلنه، ونعبده بخشوع وفرح.

  • تثنية 6:4
  • متى 28:19
  • 2 كورنثوس 13:14

3. يسوع المسيح

نؤمن أنّ يسوع المسيح هو الابن الأزليّ، الكلمة الذي كان عند الله وكان الله. صار إنساناً، فحُبل به من الروح القدس ووُلد من العذراء مريم. فهو إله حقّ وإنسان حقّ في شخص واحد.

  • عاش حياة كاملة بلا خطيّة، وأعلن لنا الآب بكلامه وأعماله.
  • مات على الصليب كفّارةً عن الخطاة، فحمل عقاب خطايانا بدلاً منّا.
  • قام من الأموات بجسده في اليوم الثالث، منتصراً على الخطيّة والموت.
  • صعد إلى السماء، وهو الآن عن يمين الآب يشفع في المؤمنين، والوسيط الوحيد بين الله والناس.
  • سيأتي ثانيةً بمجد، شخصيّاً ومنظوراً.
  • يوحنا 1:14
  • 1 كورنثوس 15:3-4
  • أعمال 1:11

4. الروح القدس

نؤمن أنّ الروح القدس هو الله، الأقنوم الثالث في الثالوث. يبكّت العالم على الخطيّة، ويجدّد قلب الإنسان فيولد من جديد. يسكن في كلّ مؤمن، فيعلّمه ويعزّيه ويقوده، ويُثمر فيه صفات المسيح، ويمنح المؤمنين مواهب لبنيان الكنيسة وخدمة بعضهم بعضاً.

  • يوحنا 16:8
  • تيطس 3:5
  • 1 كورنثوس 12:7

البندان 5–6

حاجتنا وخلاص الله

5. الإنسان والخطيّة

نؤمن أنّ الله خلق الإنسان، ذكراً وأنثى، على صورته، فلكلّ إنسان كرامة وقيمة لا تُنزعان. لكنّ الإنسان عصى الله، فدخلت الخطيّة إلى العالم، وصار جميع البشر خطاة بطبيعتهم واختيارهم.

والخطيّة ليست مجرّد ضعف أو خطأ بسيط، بل هي تمرّد على الله القدّوس، تفصلنا عنه وتضعنا تحت دينونته العادلة، ولا نستطيع أن نخلّص أنفسنا منها. ومع ذلك لم يتركنا الله، بل أظهر محبّته إذ أرسل ابنه ليموت لأجلنا ونحن بعد خطاة.

لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

رومية 6:23
  • تكوين 1:27
  • رومية 3:23

6. الخلاص بالنعمة بالإيمان

نؤمن أنّ الخلاص عطيّة من الله، بالنعمة وحدها، بالإيمان وحده، بالمسيح وحده. لا نناله بأعمالنا الصالحة ولا بالطقوس الدينيّة، بل بالتوبة عن الخطيّة والإيمان بيسوع المسيح ربّاً ومخلّصاً.

من يؤمن بالمسيح يُغفر له ويتبرّر أمام الله، ويولد من جديد، ويصير ابناً لله. ولا أحد بعيد عن هذه النعمة، مهما كان ماضيه. اقرأ رسالة الإنجيل ببساطة.

لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ.

أفسس 2:8
  • مرقس 1:15
  • يوحنا 1:12

البنود 7–10

الكنيسة وحياة المؤمنين معاً

7. الكنيسة المحلّيّة

نؤمن أنّ الكنيسة جسد المسيح، والمسيح وحده رأسها. وهي تضمّ جميع المؤمنين في كلّ زمان ومكان، وتظهر في الكنيسة المحلّيّة: جماعة من المؤمنين الذين وُلدوا من جديد واعترفوا بإيمانهم علناً بالمعموديّة، يلتزمون معاً بالعبادة، وتعليم الكلمة، والصلاة، والشركة، والخدمة، ونشر الإنجيل.

ونؤمن أنّ كلّ كنيسة محلّيّة مستقلّة في إدارة شؤونها تحت سلطان المسيح وكلمته، يطلب أعضاؤها معاً مشيئته بروح الشركة، مع محبّة التعاون مع الكنائس الأخرى. لماذا نحتاج إلى الكنيسة؟

  • أعمال 2:41-42
  • أفسس 1:22-23
  • أعمال 6:3

8. المعموديّة وعشاء الربّ

نؤمن أنّ المسيح أوصى كنيسته بفريضتين: المعموديّة وعشاء الربّ.

المعموديّة للمؤمنين الذين اعترفوا بإيمانهم الشخصيّ بالمسيح، وتكون بالتغطيس في الماء، شهادةً علنيّة لاتّحادهم به في موته ودفنه وقيامته.

عشاء الربّ تذكار لموت المسيح عنّا، يشترك فيه المؤمنون بالخبز والكأس، مخبرين بموته إلى أن يجيء، ومجدّدين شركتهم معه ومع بعضهم بعضاً.

الفريضتان لا تمنحان الخلاص، بل هما طاعة للمسيح وتعبير عن الخلاص الذي ننالُه بالإيمان. وإن كان لديك سؤال عن المعموديّة، فيسعدنا أن نتحدّث معك.

  • متى 28:19
  • رومية 6:3-4
  • 1 كورنثوس 11:23-26

9. كهنوت جميع المؤمنين

نؤمن أنّ لكلّ مؤمن طريقاً مباشراً إلى الله بيسوع المسيح، فيستطيع أن يصلّي ويقرأ الكلمة ويتقدّم إلى الله بثقة. وكلّ مؤمن، رجلاً كان أو امرأة، مدعوّ إلى أن يخدم الله والناس بمواهبه، وأن يشهد للمسيح في حياته. والقادة في الكنيسة خدّام يرعون ويعلّمون، لا وسطاء بين الله والناس.

وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ

1 بطرس 2:9
  • 1 تيموثاوس 2:5
  • عبرانيين 4:16

10. حرّيّة الضمير والدين

نؤمن أنّ الله خلق الإنسان حرّاً ومسؤولاً أمامه، وأنّ الإيمان الحقيقيّ لا يُفرض بالإكراه، بل هو استجابة حرّة من القلب. لذلك نحترم حرّيّة كلّ إنسان في ما يؤمن به، وندافع عن حرّيّة الضمير والدين للجميع.

ونؤمن أن تبقى الكنيسة مستقلّة عن سلطة الدولة، وأن لا يُفرض الدين بقوّة القانون، مع احترامنا للسلطات المدنيّة وصلاتنا لأجلها. نشارك إيماننا بمحبّة ولطف، ولا نضغط على أحد.

  • يشوع 24:15
  • متى 22:21
  • رومية 14:12

البنود 11–13

حياتنا ورجاؤنا

11. الحياة المسيحيّة والتلمذة

نؤمن أنّ من يؤمن بالمسيح مدعوّ إلى أن يتبعه كلّ أيّام حياته. والتلمذة رحلة نموّ نعيشها معاً: نقرأ الكتاب المقدّس، ونصلّي، ونعبد الله، ونخدم، ونحبّ بعضنا بعضاً، ونطلب القداسة في بيوتنا وعلاقاتنا وعملنا. وتظهر هذه المحبّة أيضاً في الرحمة والعدل، وفي احترام كرامة كلّ إنسان وحماية الضعيف.

لا نفعل هذا لنكسب محبّة الله، بل لأنّه أحبّنا أوّلاً، وروحه القدّوس هو الذي يغيّرنا. لماذا نصلّي؟

  • رومية 12:1-2
  • يوحنا 13:34-35
  • غلاطية 5:22-23

12. الإرساليّة

نؤمن أنّ المسيح أرسل كنيسته لتخبر جميع الأمم بالإنجيل، وتتلمذ المؤمنين وتعمّدهم وتعلّمهم أن يحفظوا وصاياه. نشارك هذه البشارة بكلامنا وأعمالنا ومحبّتنا لقريبنا، باحترام لكلّ إنسان ومن دون ضغط، واثقين بأنّ الروح القدس هو الذي يعمل في القلوب.

  • متى 28:19-20
  • أعمال 1:8

13. الأمور الأخيرة

نؤمن أنّ يسوع المسيح سيعود شخصيّاً ومنظوراً في مجد، وأنّ الأموات سيقومون، وأنّ الله سيدين العالم بالعدل. الذين آمنوا بالمسيح سيحيون معه إلى الأبد في حضرة الله، حيث لا حزن ولا ألم ولا موت، أمّا الذين يرفضون نعمته فسيبقون منفصلين عنه إلى الأبد.

هذا الرجاء يعطينا سلاماً في وسط الأتعاب، ويدفعنا إلى أن نعيش اليوم بأمانة، وأن نشارك الإنجيل بمحبّة.

  • 1 تسالونيكي 4:16-17
  • 2 كورنثوس 5:10
  • رؤيا 21:4

خطوتك التالية

ماذا يعني هذا لك؟

الإيمان ليس معلومات نحفظها، بل ثقة شخصيّة بيسوع المسيح الذي أحبّنا وبذل نفسه لأجلنا. إن حرّكت هذه الكلمات قلبك أو أثارت أسئلتك، فهذه خطوات بسيطة يمكنك أن تبدأ بها.

اعرف يسوع

اقرأ رسالة الإنجيل ببساطة: من هو يسوع، وماذا فعل لأجلنا، وكيف نتجاوب معه.

اسألنا

هل لديك سؤال عن أحد هذه البنود؟ اكتب لنا عبر واتساب، ويسعدنا أن نتحدّث معك بهدوء ومن دون ضغط.

زُرنا

نلتقي كلّ أسبوع في All Nations Hub، Liverpool. تعال كما أنت، واستمع، واسأل. أنت مرحّب بك.

تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.

متى 11:28

مرحباً · Welcome · Bi xêr hatî · خوش آمدید