ما نُؤمن به… وما يُشكِّل حياتنا
ليست هذه أفكارًا مجرّدة، بل حقائقٌ عشناها، اختبرناها، وتغيّرت بها قلوبنا. هذا ما نُعلنه بمحبّة، لا كجدل، بل كشهادة.
الإيمان ليس رأيًا. هو ثقة راسخة في شخصٍ حيّ — يسوع المسيح — وفي الكتاب الذي يُخبرنا عنه.
في السطور القادمة نُشارك ما نؤمن به بأمانة ووضوح، بلغة الكتاب المقدّس. لا نكتب لنجادل، بل لنُخبرك مَن هو الله الذي نعبده، ولماذا نحن مقتنعون بأنّه يستحقّ أن تعرفه أنت أيضًا.
الكتاب المقدّس
نؤمن أنّ الكتاب المقدّس بعهدَيه القديم والجديد هو كلمة الله المُوحاة، مكتوبٌ بأشخاص قادهم الروح القدس، معصومٌ في أصوله، وهو المرجع الأعلى في كلّ ما يتعلّق بالإيمان والحياة. ليس الكتاب مجرّد كتاب، بل صوت الله يتكلّم مع قلب الإنسان في كلّ عصر.
الله الواحد المثلَّث الأقانيم
نؤمن بإلهٍ واحد، أزليّ، خالقٍ للكون، كاملٍ في محبّته وعدله وقداسته. يُعلن ذاته في ثلاثة أقانيم: الآب — مصدر كلّ حياة، الابن — كلمة الله المتجسّد، والروح القدس — الحاضر الحيّ في العالم وفي قلوب أبنائه. الثلاثة إلهٌ واحد، يعمل في تناغم أزليّ لا يستطيع عقلنا أن يستوعبه، لكنّ قلبنا يعبده.
يسوع المسيح — الله المتجسِّد
نؤمن أنّ يسوع المسيح هو ابن الله الأزليّ، الذي وُلد من عذراء، عاش حياة كاملة بلا خطيّة، وأعلن لنا الآب بكلامه وأعماله. هو الوسيط الوحيد بين الله والناس، وفيه يجد كلّ إنسان الطريق إلى أبيه. هو ليس نبيًّا فقط، ولا معلّمًا فقط، بل ربًّا ومخلِّصًا.
الصليب والقيامة
نؤمن أنّ يسوع المسيح مات على الصليب كذبيحة كاملة عن خطايا العالم، حمل عقوبتنا لينقذنا، ثمّ قام من الأموات في اليوم الثالث منتصرًا على الموت. الصليب ليس هزيمة، بل قلب الرسالة: هناك التقت محبّة الله بعدله، وفُتح الباب لكلّ إنسان أن يصير ابنًا لله.
الخلاص بالنعمة بالإيمان
نؤمن أنّ الخلاص هبة من الله بالنعمة، يُنالُ بالإيمان بيسوع المسيح وحده، وليس بأعمال البرّ. لا أحد يستطيع أن يستحقّ الغفران، ولا أحد بعيدٌ عن أن يناله. المسيح دفع الثمن، وكلّ ما علينا أن نمدّ اليد ونقبل العطيّة.
الروح القدس
نؤمن أنّ الروح القدس هو الله الحاضر معنا اليوم. يسكن في المؤمن، يشهد لنور المسيح، ويُقنع العالم بالحقّ. يُعلّمنا، يُعزّينا، يقودنا في الحياة اليوميّة، ويعطينا مواهب لخدمة بعضنا البعض. نصلّي أن يمتلئ قلبنا به كلّ يوم.
الإنسان — العظمة والخطيّة
نؤمن أنّ الله خَلَق الإنسان على صورته، فأعطاه كرامة لا يُمكن نزعها. لكنّ الإنسان أخطأ فانفصل عن الله، وحمل كسرًا داخليًّا لا يقدر أن يُصلحه بنفسه. لهذا نحتاج المسيح — ليس لأنّنا أشرار جدًّا، بل لأنّنا محبوبون جدًّا. الله لم يتركنا في كسرنا، بل جاء إلينا.
الكنيسة — جسد المسيح
نؤمن أنّ الكنيسة هي جسد المسيح المكوَّن من كلّ من آمن به في كلّ العصور والأماكن. الكنيسة ليست مبنى ولا مؤسّسة، بل عائلة روحيّة نحيا فيها معًا، نعبد الله، نتعلّم كلمته، نصلّي، نخدم، ونحمل رسالة الإنجيل للعالم. كلّ مؤمن هو عضو حيّ في هذا الجسد، وله دور.
المعمودية والعشاء الربّاني
نؤمن بفريضتين أمرَنا بهما الرب يسوع: المعمودية — إعلان علنيّ عن إيمان داخليّ، وارتباط بموت المسيح وقيامته؛ والعشاء الربّاني — تذكار حبّ الله المبذول على الصليب، وشركة مع المسيح ومع أعضاء الجسد. الفريضتان ليستا مصدر الخلاص، بل تعبيرٌ عن الشركة معه.
الحياة الأبديّة والمجيء الثاني
نؤمن أنّ الموت ليس النهاية. كلّ من آمن بالمسيح له حياة أبديّة في حضرة الله، وسيقوم من الأموات كما قام يسوع. نؤمن أيضًا أنّ المسيح آتٍ ثانيةً في مجدٍ ليدين العالم ويُقيم مُلكه. هذا الرجاء ليس هروبًا، بل قوّة تدفعنا لنعيش اليوم بأمانة، وتعطينا سلامًا في وسط أعمق الأتعاب.
هذه ليست معلومات… بل دعوة
الإيمان لا يُقاس بما نعرفه، بل بمَن نُحبّ. كلّ ما قرأتَه هنا هو دعوة أن تلتقي بشخص يسوع المسيح، الذي أحبّك وبذل نفسه لأجلك. إن أثارت هذه الحقائق قلبك — تعال، صلِّ معنا، اسألنا، وسر معنا خطوة بخطوة.
أريد أن أعرف يسوع لديّ سؤال